التعليم في ليبيا جهود ذاتية تقاوم أوضاع القطاع الصعبة ..

img
عالميه 0 MASHHOR

يواجه قطاع التعليم في ليبيا  تحديات جمة كنتيجة طبيعية للانقسام  السياسي والصراع المسلح، ما دفع بالأطر التربوية لبذل مجهودات ذاتية لإنجاح السنوات الدراسية في ظل غياب شبه تام للدولة.

فاطمة بن مسعود مدرسة في إحدى مدارس مدينة مصراتة، وتقدم برنامجا إذاعيا بعنوان “مسارات تعليمية” على موجات راديو “صوت ليبيا الحرة”، تقول إن الصعوبات التي تواجه قطاع التعليم في كامل ليبيا تقريبا واحدة.

وأضافت في تصريح لـ”بوابة أفريقيا الإخبارية” “قلة الإمكانيات ونقص السيولة كان له الأثر البالغ على قطاع التعليم. كل المدارس تحتاج إلى صيانة عاجلة بالإضافة إلى بناء مدارس جديدة لحل مشكلة الإزدحام في الفصول وذلك بسبب نزوح عدد من العائلات من بعض المدن التي تعاني قلاقل أمنية كسرت وبنغازي”.

وتشهد مدينة بنغازي منذ نحو ثلاث سنوات حربا على الجماعات الإرهابية شارفت على الانتهاء. ولئن انتهت الحرب على تنظيم داعش في سرت إلا أن تعطل إعادة إعمار المدينة وتوفير المرافق الضرورية بها عطل عودة الاف النازحين إلبها في مختلف المدن.

ورغم الأزمات تنج الإطارات التربوية في كل سنة من إنجاح الموسم الدراسي. وتقول بن مسعود ” رغم هذه الصعوبات خاصة تلك المتعلقة بالمنظومة التربوية التي تحتوي على بيانات كل طالب إلا أنه تم تمكين جميع التلاميذ من الدراسة وإيجاد حلول لهم”.

ولم تمنع قلة  الإمكانيات المدرسات والإطار التربوي في مدارس مصراتة من الاستمرار في أداء رسالتهم بل على العكس تحققت انجازات كثيرة بالمجهود الذاتى للمعلمات تقول بن مسعود.

وأضافت “في ظل غياب الدولة وشح السيولة تم إنشاء أول معمل للجغرافيا على مستوى ليبيا بجهود شخصية من المدرسات ومن بعده تم إنشاء معامل أخرى داخل المدارس وانتشرت  الفكرة خارج المدينة إلى مدن أخرى”.

 

وتنفق ليبيا ربع ميزانيتها أي خمسة مليار دولار على مرتبات قطاع التعليم ، لكن ذلك لا يبدو كافيا للنهوض بالقطاع الذي تحتل فيه ليبيا المراتب الأخيرة مغاربيا وإقليميا.

وكثيرا ما يتهم الليبيون نظام العقيد الراحل معمر القذافي بتهميش قطاع التعليم في ليبيا، لكن إسقاط النظام في 2011 لم يساهم إلا تعميق أزمة التعليم في البلاد.

وبعد مرور حوالي ست سنوات على الإطاحة بنظام القذافي، لا يبدو أن مطلب تحسين جودة التعليم مازال يحظى بنفس الاهتمام مع تصاعد حدة الصراعات المسلحة بين الفرقاء الليبيين، الأمر الذي كان له الأثر البالغ على قطاع التعليم الذي مازال لا يستجيب لأبسط المعايير الدولية والإقليمية.

ولم تتمكن السلطات الليبية طيلة السنوات الماضية من وضع خطة تعليمية محكمة تتبعها وتعتمدها كأساس تبني عليه للقيام بنقلة نوعية في وضع التعليم في البلاد.

وتبرر السلطات تقصيرها بعرض عدة أسباب من بينها الحرب الأهلية والانقسام السياسي الذي تعانيه البلاد، بالإضافة إلى انشغالها خلال السنوات الأولى التي تلت إسقاط النظام بتغيير المناهج التي كانت تحتوي على ما يتعلق بفترة حكم القذافي.

ويقول مختصون إن إصلاح قطاع التعليم في ليبيا والوصول به إلى مصاف الدول المتقدمة يتطلب تبني إستراتيجية بعيدة المدى تقوم على إحداث نقلة نوعية في العملية التعليمية ويكون في جوهرها مخرجات متكاملة ومتزامنة مع إستراتيجية تنموية وطنية شاملة.

وكان للانفلات الأمني الذي تعيشه ليبيا منذ سنوات انعكاساته على قطاع التعليم في ليبيا. ويشكو المدرسون في مختلف مناطق البلاد من ارتفاع ظاهرة الغش خلال الامتحانات بالإضافة للعنف الموجه ضد الإطار التربوي.

وبات المدرسون عاجزون  على اتخاذ الإجراءات العقابية اللازمة في حق الطلاب الذين يمارسون الغش خلال الامتحان أو حتى إيقافهم عند الإمساك بهم متلبسين، وذلك خوفا من انتقام الميليشيات منهم في ظل غياب الدولة والقانون.

وتحدثت تقارير إعلامية عن اعتراض الميليشيات لبعض المعلمين والمدرسين الذين تبنوا إجراءات عقابية ضد بعض الطلاب الذين ثبت قيامهم بالغش خلال الامتحانات وهو ما من شأنه تعزيز غياب التقييم العادل للطلاب، وباتت ثقافة بذل المجهود غير مجدية بينهم.

وتقول شهرزاد علي وهي معلمة في مدرسة الخمس الإبتدائية إن “الغش أصبح هو القاعدة ومن يتصدى له هو الشاذ”. وأضافت أن هذه الظاهرة متفشية بشكل كبير لدى طلاب التعليم الثانوي وخاصة مدارس البنين في حين تنخفض لدى المراحل الإبتدائية والإعدادية.

وبخصوص تعرض الإطار التربوي للعنف قالت على إن الأمر لا يقتصر على اعتداءات التلاميذ فحسب بل يتجاوز ذلك لاعتداء الزملاء عن بعضهم البعض مشيرة إلى تعرض مدير المدرسة إلى تهديد بالسلاح جراء خلاف إداري مع أحد الزملاء.

عدد المشاهدات 108

الكاتب MASHHOR

MASHHOR

رئيس تحرير صحيفة mashhor تختص بالأخبار والأحداث والوظائف التي تهم المواطن والمتابع سواء كانت محلية او عالمية

مواضيع متعلقة

اترك رداً